Posted by: مجد | يناير 21, 2007

يومياتي2

خلف شاشة كومبيوتري القديم كنت جالساً بهدوء .. وقد لففت نفسي بكل ما وجدته لدي من الثياب والألبسة في محاولة للشعور ببعض الدفء في هذا الصباح البارد..

الجو في الخارج يكاد يكون متجمداً ..السماء تعصف بهواء ثلجي بارد ، يبعثر حبات الثلج المتساطقة بهدوء ويجعلها تتحرك بجنون ..

رغم كل تلك الأشياء التي كورت نفسي بها ، لا أزال أشعر بنسمات باردة تهب علي من باب الغرفة بين الحين والآخر ، تجعل أصابعي ترتجف على لوحة المفاتيح وكأنها تعزف نغماً غريباً تستلهمه من صوت عويل الرياح في الخارج ومن رائحة البرد ..

لا أدري من أين تهب هذه الرياح ؟ هل هي رياح شمالية أم غربية ؟
لكن ما أعرفه أنها تنسيني ألماً في رأسي أحاول جاهداً أن أتناساه أو أتغلب عليه ، وسببه طبيب الأسنان !

طبيب الأسنان ؟!. .. أقصد أنه دِرْسِي الذي كان البارحة لا يشتكي من شيء ، سوى أنني ذهبت إلى الطبيب للزيارة منذ يومبن فقط ،

وبعد المعاينة نظر إلى نظرة الناصح وقال :( هذا الدرس يحتاج إلى إصلاح ، إن شئت قمنا بإصلاحه ،أو سنؤجله لوقت آخر ، لكن ربما سوف يزعجك قليلاً بعد فترة )

فكرت في نفسي : ليس لدي وقت أضيعه هذا الأسبوع ، وخاصة أن هذه العطلة للدراسة ‍‍‍!.
سأوجله لوقت لاحق .

خرجت من عند الطبيب ، وفي ذهني أن لا أعود ، لكن أفكاراً مزعجة بدأت تراودني :

……….

…..

..

يتبع

_____________________________________

أحياناً تأتي الأفكار متعارضة ، متصارعة ، تتنازع فيما بينها حتى تنتصر إحداها :

أما هذه المرة فقد اتفقت هذه الأفكار بشكل غريب

- مواجهة المشكلة أفضل سبيل للتخلص منها

لم أعر انتباهي لما توصلت إليه أفكاري حينها ،لأنني كنت أحاول إخفاء شيء في داخلي ..

كان هناك صوت جديد لكن بعد حين وجدتُني أيضاً قد اتخذت الموقف نفسه ..

لا يهم .. الذي يعنيني الآن أنه عليّ أن أتحمل نتيجة القرارات التي اتخذتها ..
ولدي خياران :

إما أن أتناسى الألم وأنشغل عنه بشيء آخر ،وهذا تحايل في مفهومي الجديد !
أو أن أواجهه وأعترف بوجوده وأتحمله وأتحداه اتباعاً لمبدأ :
((الضربة التي لا تقسم ظهرك تقويه ))

أعلم أنكم تتسائلون : هل الموضوع يستاهل كل هذا العناء ؟

أنا أعلم أن المسألة ليست مسألة ألم مؤقت وسيزول ، ولكن القضية أنني أحاول تغيير أسلوبي في مواجهة التحديات ..!

اعتدت في ما مضى أن أتبع الطريقة الأولى ، وهي حل سريع وهروب من المشكلة ، في انتظار أن تحل لوحدها ، أو تعود لتلاحقك من جديد .. إلى أن تجد نفسك مرغماً على المواجهة ،وعندها تكون قد خسرت شرف المواجهة لكن نتائجها خطيرة على المدى البعيد :

أصبحت أجد نفسي أخاف من كل مشكلة :( ومن كل تحدي ، أرتجف في داخلي عندما أجد نفسي مضطراً للخروج من منطقة الراحة الخاصة بي ، أقاوم التغيير بكل أشكاله ،لأنه ربما يكون سبباً في ظهور مشكلة جديدة …. :( :(

..

لذا فقد حان الوقت ..تغيير كل ما سبق

للخروج من منطقة الراحة ..

لتغيير الأساليب والطرق والمعتقدات التي لم تعد تناسبني ..
لمواجهة التحديات بشجاعة ، للسعي وراء تحديات جديدة ..
لتحدي المخاوف التي صارت بسبب تهربي كوابيس مرعبة :(

وهذه بداية الطريق .. لأاني أعلم أن التغيير الحقيقي يبدأ بتغيير الأفكار ………..

(( (( ليس مهماً أن تنتصر أو تنهزم ، بقدر ما هو مهم :أن تخوض المعركة

Leave a response

Your response:

التصنيفات